آفاق سات | الجنة تتزين للصائمين في رمضان


      

هل نسيت الكلمة السرية ؟ || أو تريد تسجيل عضوية جديدة ؟


لتفادي النوافد المنبثقة والإعلانات المزعجة يجب التسجيل لأنها تظهر للزوار فقط




  2016/05/30 - 16:17



الحمد لله ربِّ العالمين حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، أمَّا بعد؛

الخطبة الأولى

الحمدُ لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضَّالون. لا يُسئل عما يفعل وهم يُسئلون. أحمدهُ - سبحانه - على نعمه الغزار.. وأشكره وفضله على من شكر مدرار.. لا فوز إلا في طاعته، ولا عِزَّ إلا في التذلل لعظمته، ولا غنى إلا في الافتقار لرحمته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار.. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار.. الرسول المبعوث بالتبشير والإنذار - صلى الله عليه وسلم -. صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والأبكار.. أما بعد:عباد الله:

- عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ((فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ مسرعة، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَةِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا لَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَ  وَاللَّهِ  لَتُمْلَأَنَّ. أَفَعَجِبْتُمْ وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنْ الزِّحَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ)).

عباد الله: ما هو الحافز والثمن الذي دفع الصحابة إلى الصبر على طاعة الله وطلب مرضاته؟ ما الذي جعلهم يثبتون على دين الله وقد لاقوا من أقوامهم شتى أنواع العذاب والحرمان؟ وما الذي يدفع المسلم في كل زمان ومكان إلى أن يبذل من وقته وجهده وماله وربما حياته من أجل تعاليم دينه وتوجيهات نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -؟.. إن الحافز والثمن هو الجنة وما الدنيا وما فيها إلا زاد وطريقٌ إلى الجنة قال - تعالى -: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (التوبة: 111) وفهم الصحابة ذلك من أول يومٍ عرفوا هذا الدين والتزموا تعاليمه وأدركوا أن ثمن الأعمال والصبر والبذل والعطاء والتزام بالإسلام وعبودية الرحمن ليس الدنيا وأموالها ومناصبها فهذا عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة الثانية: اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال: ((أَشترطُ لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم))، قال عبدالله: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: ((الجنة)). قالوا: ربح البيع، ولا نقيل ولا نستقيل)) (أحمد في المسند) (4/120) و(تفسير الطبري) (14/499 - شاكر)..

وذكر المولى - سبحانه وتعالى - الجنة في كتابه في كثير من السور والآيات ودل عليها ورغب فيها وسماها دار السلام لا خوف فيها ولا جوع ولا تعب ولا نصب ولا موت ولا شقاء قال تعالى: (واللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (يونس، الآية 25) ودعا إليها رسول -صلى الله عليه وسلم- ورغب فيها وذكرها لأصحابها في جميع الأحداث والمواقف حتى لا ينشغلوا بهذه الدنيا عن الآخرة وحتى ترتفع الهمم وتشتد العزائم للأعمال الصالحة التي تقرب العباد من ربهم قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: ((لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه)). (صحيح مسند أحمد(2/305)

عباد الله: - وفي رمضان يدعوكم رب العزة إلى السباق نحو الجنة فيقول رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ)). (رواه مسلم في صحيحه (1152)... بل إن الجنة تتزين للصائمين وتفتح أبوابها قال - صلى الله عليه وسلم -: ((قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم)) (الألباني صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره". ] ويقول - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، صُفّدت الشياطين ومردة الجنّ، وأغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشرِ أقصر. ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)) [رواه الترمذي وابن ماجه وحسَنه الألباني)..

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ)) (رواه أحمد. صححه الألباني في صحيح الجامع / (2169).. والأعمال التي تقرب إلى الجنة وخاصة في هذا الشهر كثيرة فالصيام والقيام والقرآن والإنفاق وافطار الصائمين وصلة الأرحام وحسن الخلق وحفظ اللسان وغيرها من الأعمال تقود العبد إلى جنة عرضها السموات والأرض.. عَنْ الإمام عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا)) فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (( لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ)) (متفق عليه).. يقول ابن القيم: :ما تزينت الجنة لأمة كما تزينت لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم لا تجد لها عاشقا.." والمسلم بحاجة إلى من يذكره بهذا النعيم وما جعل الله الجنة ولا قص علينا ما فيها إلا لتتحرك الأرواح إلى بلاد الأفراح والى مستقر رحمة الله - سبحانه وتعالى - ومن غفل عن الجنة والشوق إليها ساءت أعماله وفسدت أخلاقه وكثرت همومه وزاد طمعه وارتكب الذنوب والمعاصي وخالف الدين والقيم وسقط من عين الله وختم له بسوء أعمالهم..

يا طالب الدنيا الدنية إنها *** شرك الردى وقرارة الأقذار

دار متى ما أضحكت في يومها *** أبكت غداً تبا ًلها من دار

يأتي عمرو بن الجموح يوم غزوة أحد يريد الجهاد وهو رجل أعرج، قد رفع الله عنه الجهاد يأتي للنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: دعني اخرج للجهاد فقال له النبي: (( لا يا عمرو قد رفع الله عليك القتال فقال: يا رسول الله أريد أن أطأ الجنة بعرجتي هذه، فنظر إليه النبي ووجد شوقه وتلهفه للجنة فقال له: اذهب يا عمرو لعل الله يرزقك الشهادة)) فترك عمرو النبي فرحاً لأن النبي أذن له بالجهاد فيجري بعرجته ويقول: شوقا الى الجنة، شوقا الى الجنة. فلما وصل الى ميدان المعركة نظر الى المدينة فقال: اللهم لا ترجعني إليها، وبدأ يرفع يديه ويقول: يا رب ارزقني الشهادة اليوم فمرت نسمة ريح حينها فشمها وقال: واه لريح الجنة وقاتل وقتل فمات شهيداً فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أرى الآن عمرو بن الجموح يطأ الجنة بعرجته..)).. إن الجنة والله نور يتلألأ، وريحانة تهتز. وقصر مشيد ونهر مطرد.. وفاكهة نضيجة.. وحلل كثيرة في مقام أبداً، في حبرة ونضرة، في دور عالية سليمة بهية تتراءى لأهلها كما يتراءى الكوكب الدري الغائر في الأفق.. قال صلى الله علية وسلم- قال - تعالى -: ((أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) (البخاري ومسلم) واقرؤوا إن شئتم: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)[السجدة 17]

اعمل لدار غد رضوان خازنها *** والجار أحمد والرحمن بانيها

قصورها ذهب والمسك طينتها *** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن مصفي ومن عسل *** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها

والطير تجري على الأغصان عاكفة *** تسبح الله دهراً في مغانيها

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها *** بركعة في ظلام الليل يخفيها

قال - تعالى -: (وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ). سورة ق31-35).. روى البخاري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إليه - صلى الله عليه وسلم - تلتمس منه أن يغير مجرى حياتها فقد تعذبت فيها أشد العذاب.. لا أحد يتزوجها.. ولا يجلس معها.. الناس يخافون منها.. والأطفال يضحكون منها.. تصرع بين الناس في أسواقهم.. وفي بيوتهم.. وفي مجالسهم.. حتى استوحشوا من مخالطتها.. ملت من هذه الحياة فجاءت إلى الرحيم الشفيق.. ثم صرخت من حرّ ما تجد: إني أصرع.. فادع الله - تعالى -أن يشفيني.. فلما انتهى النبي - صلى الله عليه وسلم - من كلامه.. نظرت المرأة وتأملت في حالها ومرضها.. ورددت كلامه - صلى الله عليه وسلم - في عقلها.. فإذا هو يخيرها بين المتعة في دنيا فانية يمرض ساكنها، ويجوع طاعمها، ويبأس مسرورها، وبين دار ليس فيها ما يشينها، ولا يزول عزها وتمكينها، دار قد أشرقت حِلاها، وعزت علاها، دار جلَّ من بناها، وطاب للأبرار سكناها، وتبلغ النفوس فيها مناها فقالت الأمة المريضة يا رسول الله: بل أصبر.. أصبر يا رسول الله.. وصبرت حتى ماتت.. وليتعب جسدها.. ولتحزن نفسها.. ما دام أن الجنة جزاؤها.. كيف لا يكون كذلك وهي جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.. عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (( إن في الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا)) (رواه مسلم)

أيها المؤمنون /عباد الله: ولننظر إلى سعة رحمة الله وكرمه على عباده لتشتاق نفوسنا إلى الجنة بصدق عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً قَالَ هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ رَضِيتُ رَبِّ فَيَقُولُ لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ رَضِيتُ رَبِّ فَيَقُولُ هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ فقال موسى فما أعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً قَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ )) (مسلم).. وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنَّ اللَّهَ- تبارك وتعالى -يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا))...

فاللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار.

قلت قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه

الخطبة الثانية

عباد الله: - فلنستغل هذا الشهر الكريم بتوبة نصوح وعمل صالح ولنحذر من التقصير والتفريط فنكون من المحرومين عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله - تعالى -عنه قَالَ: (( صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله - تعالى -عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَقَالَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَائِيلُ - عليه الصلاة والسلام - فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ - تعالى -فَقُلْ آمِينَ فَقُلْت آمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَاتَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأُدْخِلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ فَقُلْ آمِينَ فَقُلْت آمِينَ فَقَالَ وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْك فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ فَقُلْ آمِينَ فَقُلْت آمِينَ)) (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ. قال الألباني: صحيح لغيره. كما في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2491).. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: ((كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)) (متفق عليه).. ولنحذر أن نكون ممن يسمع كلام الله ورسوله ويعرض عنهما ولا يلتزم بهما بسبب متاع زائل وشهوة عابره فيكون ممن أبى فيحرم الجنة.. فاللهم يا سامع الدعوات، ويا مقيل العثرات، ويا غافر الزلات: اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وأولادنا من النار، ولا تردنا عن بابك مطرودين واغفر ذنوبنا أجمعين.. هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [الأحزاب: 56) 

الـمـصـدر: مـوقـع الـمـخـتـار الإسـلامـي

  2016/05/30 - 18:23
ماشاء الله
بارك الله فيكم
اللهم بلغنا رمضان
  2016/05/30 - 19:40
بارك الله فيك




   




الكلمات الأكثر بحث في منتديات آفاق سات
تحديث   duhokforum2.2   lcd   starsat   ستار سات   GEANT   icon   جيون   دامب   فوريم   النسخة   جديد  




DMCA.com Protection Status